التسوية البنكية هي عملية مطابقة سجلات الشركة المحاسبية (دفتر النقدية) مع سجلات البنك (كشوف الحساب) والتحقق من تطابقها، مع تحديد أي فروقات أو أخطاء.
ما هي التسوية البنكية (Bank Reconciliation)؟
التسوية البنكية هي التحقق من أن السجلات المالية للشركة — سواء في نظام مسك الدفاتر أو في برنامج المحاسبة — تطابق الحركات الواردة في كشف الحساب البنكي عن فترة محددة. وتشمل المقارنة الإيداعات والسحوبات والرسوم والأرصدة، وتحديد أي فروقات مثل مدفوعات غير مسجّلة أو أخطاء بنكية أو فروق توقيت.
تُجرى التسوية عادةً شهرياً، ولها دور محوري في الحفاظ على دقة التقارير المالية. فلنفترض أن رصيد الحساب الجاري في لوحة تحكم Clemta يظهر 10,000 دولار في 30 يونيو، بينما يظهر كشف البنك 9,500 دولار. عند التسوية تكتشف أن هناك شيكاً بقيمة 500 دولار أصدرته في 29 يونيو ولم يصرفه المورّد بعد — أي شيك معلّق. وبعد إدراجه يتطابق الرصيدان. وقد تكتشف كذلك رسوماً بنكية أو فوائد لم تُسجَّل، أو دفعة عميل ارتدّت.
يبدأ بيان التسوية من الرصيد الختامي لدى البنك، ثم يضيف أو يخصم بنود التسوية مثل الشيكات المعلّقة والودائع تحت التحصيل للوصول إلى الرصيد الدفتري. وأي فرق لا يُفسَّر بفروق التوقيت يجب التحقيق فيه، فقد يكون خطأً في مسك الدفاتر أو حتى احتيالاً.
وبالنسبة للمؤسسين من خارج الولايات المتحدة غير المعتادين على النظام المصرفي الأمريكي، تجدر الإشارة إلى أن الشيكات لا تزال مستخدمة وقد تستغرق أياماً حتى تُصرف، ومن هنا تأتي أهمية تتبّعها في التسوية. كما تصدر البنوك الأمريكية كشوفاً شهرية إلكترونية تسهّل العملية، ومعظم برامج المحاسبة تتضمن وحدة تسوية تؤشّر فيها على الحركات الظاهرة في الكشف ليحسب البرنامج مدى التطابق.
يساعد إجراء التسويات بانتظام على اكتشاف المشكلات مبكراً؛ فإذا لم يُصرف مبلغ أرسلته منذ فترة طويلة فربما ضاع، وإذا ظهر سحب غير مألوف فقد تكون أمام عملية غير مصرّح بها. كما أن التسوية ضرورية عند إعداد الإقرارات الضريبية أو القوائم المالية، لأن النقدية بند حساس يدقق فيه المراجعون دائماً.
باختصار، التسوية البنكية مهمة تنظيمية دورية تضمن نظافة سجلات النقدية وتكشف الأخطاء أو المخالفات، وتمنحك ثقة في موثوقية قوائمك المالية.