الشراكة هيكل تجاري يتفق فيه شخصان أو كيانان أو أكثر على تشغيل نشاط تجاري معاً، فيتقاسمون الأرباح والخسائر ومسؤوليات الإدارة وفق ترتيب متفق عليه.
ما هي الشراكة؟
الشراكة ترتيب قانوني وتشغيلي يتحد فيه شخصان أو كيانان أو أكثر لإدارة نشاط تجاري. وتُحدَّد شروط العلاقة عادةً في اتفاقية شراكة تتناول كيفية تقاسم الأرباح والخسائر، وسلطة اتخاذ القرار، ومسؤوليات كل شريك. ويحظى هذا الهيكل بشعبية لأنه بسيط نسبياً في التأسيس ويوفر مرونة في الإدارة وتوزيع الأرباح.
ووفقاً لدائرة الإيرادات الداخلية الأمريكية (IRS)، الشراكة هي العلاقة بين شخصين أو أكثر يتحدان لمزاولة تجارة أو نشاط، ويسهم كل منهم بمال أو ممتلكات أو عمل أو مهارة، ويتوقع المشاركة في الأرباح والخسائر. ويشمل هذا التعريف الشراكات الرسمية المنشأة باتفاق مكتوب، وكذلك الشراكات غير الرسمية التي تنشأ بحكم السلوك حتى من دون عقد شراكة رسمي.
ولأغراض الضريبة، تعامل الـ IRS الشراكات بوصفها كيانات انسيابية، أي أن النشاط نفسه لا يدفع ضريبة الدخل الفيدرالية مباشرةً. وبدلاً من ذلك تُدرج الأرباح والخسائر في إقرار الشراكة السنوي (Form 1065)، ويستلم كل شريك جدول Schedule K-1 يبيّن نصيبه من دخل النشاط وخصوماته وائتماناته الضريبية، ثم يُدرج الشركاء هذه المبالغ في إقراراتهم الضريبية الفردية أو المؤسسية.
وللشراكات أنواع عدة: الشراكة العامة — يتقاسم فيها جميع الشركاء المسؤولية عن إدارة النشاط وعن ديونه بالتساوي؛ والشراكة المحدودة (LP) — تضم شريكاً عاماً واحداً على الأقل يدير النشاط ويتحمل مسؤولية غير محدودة، إلى جانب شريك محدود أو أكثر تقتصر مسؤوليته على استثماره؛ وشراكة المسؤولية المحدودة (LLP) — تمنح الشركاء قدراً من الحماية من المسؤولية وتحصّنهم من بعض التزامات النشاط أو تصرفات الشركاء الآخرين، بحسب الاختصاص القضائي.
وبالنسبة للمقيمين خارج الولايات المتحدة الذين يؤسسون نشاطاً أمريكياً، قد تكون الشراكة خياراً عملياً لكنها تستلزم تخطيطاً دقيقاً. فقد يخضع الشركاء للضريبة الأمريكية على الدخل المرتبط فعلياً بتجارة أو نشاط في الولايات المتحدة، وقد تنطبق متطلبات الاستقطاع عند توزيع الدخل على شركاء أجانب.
وتوفّر الشراكات مرونة وموارد مشتركة وخبرات مجتمعة، لكنها تتطلب أيضاً ثقة واتفاقات واضحة لتفادي النزاعات، لأن الشركاء قد يتحملون مسؤولية شخصية عن التزامات النشاط بحسب نوع الشراكة.